azzaman
2006/11/27
... ارسل الى صديق  ... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله Bookmark and Share

بوش ينتقي في عمان الخيار الأخير لحسم المسألة العراقية
عبد الله الثاني: العراق بلداً وشعباً الخاسر الوحيد من الاقتتال الطائفي

عمان ـ سعد عباس
واشنطن ـ مرسي أبو طوق

ينتقي الرئيس الامريكي جورج بوش غداً في عمان الحل الذي وصفه المراقبون بالأخير من سلة خياراته التي رشحتها اليه لجنة خبراء العراق برئاسة جيمس بيكر وخطة مستشار الأمن القومي الامريكي ستيفن هادلي التي استقاها بعد زيارته الي بغداد الشهر الماضي لحسم المسألة العراقية وهي ستة خيارات اولها اصدار عفو شامل عن المسلحين والمقصود بهم فصائل المقاومة وتوسيع مبادرة المصالحة والغاء هيئة اجتثاث البعث واشراك البعثيين في الحكم وتعويضهم عن السنوات الأربع الماضية وحل المليشيات وتقديم قادتها المتورطين بالجرائم للمحاكمات وتجميد قانون الأقاليم والفيدراليات ووضع خطة لتوزيع عادل للنفط علي العراقيين. وختم العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني سلسلة لقاءات مع سياسيين عراقيين خلال اليومين الماضيين بالمباحثات مع الشيخ حارث الضاري امين عام هيئة علماء المسلمين في العراق قبل قمته مع الرئيس الامريكي التي طلب بوش اشراك رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي فيها وكان هادلي قد تلقي من المالكي اعتذاره عن عدم قدرته علي تنفيذ خطته بسبب ما يمكن ان تقوم به كتلته السياسية (الائتلاف) بسحب الثقة منه بالرغم من تنسيق اطراف في الائتلاف مع واشنطن حول الخطة. ولفت هادلي الي ان حسم وضع ايران بالتعاون او اختيار المواجهة هو الطريق لتنفيذ خطة الاستقرار في العراق. واكد العاهل الاردني خلال المباحثات مع الضاري استعداد الاردن لتقديم كل الدعم اللازم لانجاح جهود المصالحة وعودة الوئام بين ابناء الشعب العراقي الواحد في خطوة غير مسبوقة ذكرت تقارير انها تستهدف اشراك الضاري في اجواء المباحثات بين بوش والمالكي. من جانبه طلب الرئيس العراقي جلال الطالباني من الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في ثاني جولة مباحثات يجريها معه في طهران المساعدة في مكافحة الارهاب في العراق واحلال الامن والاستقرار فيه في وقت حذر الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان من اندلاع حرب اهلية في هذا البلد. وقال (علي ارض الواقع ما لم يتم القيام بشيء علي وجه السرعة وبشكل جذري لوقف تدهور الوضع فقد نصل الي حد الحرب الاهلية بل كدنا في واقع الامر نصل الي ذلك). وكانت الخارجية الامريكية قد طلبت من الدول العربية الضغط علي الضاري للاندماج بالعملية السياسية لاعادة التوازن ولكنه كان يضع شروطاً مسبقة. في حين تزايد الضغوط علي بوش من الاغلبية الديمقراطية للضغط علي الحكومة العراقية حتي تتخذ الاجراءات الكفيلة بوقف العنف في العراق. وحذر الملك عبد الله خلال اللقاء من التداعيات الخطيرة لعمليات العنف والاقتتال الطائفي، التي اكد ان العراق بلدا وشعبا هو الخاسر الوحيد فيها. حيث كانت التفجيرات الارهابية الأربعة قد اسفرت عن استشهاد ما يزيد علي مائتي عراقي في مدينة الصدر ببغداد نهاية الاسبوع. واعتبر العاهل الاردني ان استهداف المقدسات الاسلامية في العراق سواء أكانت سنية أم شيعية وعمليات الخطف والقتل تشكل انتهاكا لحرمات دماء المسلمين ولمبادئ ديننا الحنيف وخرقا لكل القيم الانسانية. وقال ترنت لوت الذي سيكون المسؤول الثاني في الكتلة الجمهورية في مجلس الشيوخ متحدثا لشبكة فوكس نيوز ان الوضع في العراق غير مقبول ويجب ان يحصل تغيير. واضاف سيتحتم علينا ان نبدي الكثير من الحزم ونمارس الكثير من الضغوط علي نوري المالكي واذا لم يظهر سلطة حقيقية ولم يحاول استعادة السيطرة علي الوضع، وان اصبح في الواقع جزءا من المشكلة، فسيتحتم علينا اتخاذ قرارات صعبة.
ورأي السناتور ان الولايات المتحدة يجب ان تقول للعراقيين قمنا بما كان يتحتم علينا القيام به، تخلصنا من صدام حسين، حاولنا مساعدتكم باقامة البني التحتية، حاولنا تدريب شرطتكم، جيشكم وان كنتم غير مستعدين لمواجهة الوضع، عندها يكون دورنا انتهي. وقال السناتور ديك دوربن ردا علي صحافي سأله ان كان الوقت حان لتحديد مهلة للسلطات العراقية اعتقد ان الوقت حان منذ فترة طويلة.
وقال دوربن، الزعيم الثاني للغالبية الجديدة في مجلس الشيوخ، حان الوقت لنقول للعراقيين انهم اذا لم يوافقوا علي حل المليشيات وفرق الموت ويوافقوا علي الحلول محلنا وعلي ادارة بلادهم بطريقة مسؤولة، فان اميركا لن تبقي هناك الي ما لا نهاية.
كذلك دعا السناتور الجمهوري تشاك هاغل الذي يؤخذ برأيه عادة في المسائل العسكرية، الي سحب القوات الامريكية تدريجيا من العراق.
وقال هاغل في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست الاحد لم يعد لدينا مزيد من القوات لارسالها، وحتي لو فعلنا فانها لن تحل الازمة في العراق.
واضاف اسأنا فهم وتفسير وتنظيم وادارة نياتنا الطيبة في العراق بأوهام متغطرسة تذكر بفيتنام.
وعبر العديد من المسؤولين الديمقراطيين عن الرأي نفسه.
ورأي الديمقراطي آيك سكيلتون المرشح لتولي رئاسة لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب انه سيتحتم علي المالكي تحمل مسؤولياته وبذل كل ما في وسعه لجمع كل الاطراف وضمان وحدة العراق.
وقال علينا ان نوجه رسالة الي حكومة المالكي، الي الشعب العراقي وكذلك الي الشعب الامريكي، مفادها اننا لن نبقي هناك الي الابد"، معتبرا انه ينبغي الشروع في سحب القوات تدريجيا هذه السنة.
واشار نظيره الجمهوري في لجنة القوات المسلحة دانكن هانتر الي ان العديد من الافواج العراقية التي دربها الجيش الامريكي وجهزها تبقي محصورة في المناطق التي تشهد هدوءا نسبيا.
وقال ليبدأ هؤلاء العناصر العمل، ارسلوهم الي المعركة معتبرا ان ذلك هو افضل تدريب لوحدة قتالية.
وشدد علي ان الجوهر هنا هو ان تحل القوات العراقية محل القوات الامريكية.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الاثنين ان مجموعة الدراسات حول العراق التي يرأسها وزير الخارجية السابق جيمس بيكر ستوصي باعتماد دبلوماسية اقليمية نشطة تشمل محادثات مباشرة مع ايران وسوريا غير انها تبقي بحسب مسؤولين مطلعين علي الملف منقسمة حول الجدول الزمني لانسحاب عسكري امريكي محتمل من العراق.
واوضحت الصحيفة ان عددا من المسؤولين قالوا ان اعلان انسحاب كبير هو الوسيلة الوحيدة لاقناع حكومة المالكي بالتركيز علي قيام قوات عسكرية عراقية فعالة.
وذكرت ان من الافكار التي تدرس في اطار المجموعة الحاق عدد اكبر من فرق التدريب الامريكية بالوحدات العسكرية العراقية في محاولة لتحسين فعاليتها، مشيرة الي ان مسودة التقرير وفقا للاشخاص الذين اطلعوا عليها، تربط الانسحاب الامريكي بأداء الجيش العراقي.
لكن مسؤولين كبارا في ادارة بوش بينهم مستشار الرئيس لشؤون الامن القومي ستيفن هادلي شككوا في ان تكون اي من ايران وسوريا موافقة علي بدء محادثات لا سيما ان ايران عالقة في مواجهة مع الولايات المتحدة بشأن ملفها النووي علي ما اضاف مقال الصحيفة.
وقال هادلي في مقابلة ان اجراء محادثات لا يشكل استراتيجية. المسألة هي كيف يمكن ايجاد الظروف التي تسمح لايران وسوريا بالقيام بتبدل جذري يقضي بدعم الحكومة العراقية بدلا من تقويضها.

Azzaman International Newspaper - Issue 2556 - Date 28/11/2006

جريدة (الزمان) الدولية - العدد- 6525 - التاريخ 82/11/2006


saab

Editor in Chief   Saad Albazzaz
تصويت
ما الذي سيحصل في العراق اذا طبق قانون الاقاليم؟
استقرار العراق
انتهاء العنف
تفتت العراق
انهيار الامن



   مقال فاتح عبد السلام 

Alefyaa
Alsharqiya TV
alsharqiya.com
International Edition الطبعة الدولية
Iraqi Edition طبعة العراق